المحقق الحلي
563
المعتبر
في العقد خيارا " سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري أولهما لأن المبيع يملك بالعقد في الأصح ، ولو ورد في الخيار استأنف البائع الحول . مسألة : لو باع النصاب قبل إخراج الزكاة أو رهنه صح فيما عدا الزكاة فإن اغترم حصة الفقراء ، قال الشيخ ( ره ) : صح الرهن في الجميع وكذا البيع . وفيه إشكال لأن العين غير مملوكة له وإذا أدى العوض ملكها ملكا " مستأنفا " افتقر بيعها إلى إجازة مستأنفة كمن باع مال غيره ثم اشتراه ، ولو رهن نصابا " فحال عليه الحول في يد المرتهن قال الشيخ في المبسوط : إذا كان للراهن مال غيره كلف الزكاة منه وسلم الرهن . وفيه إشكال لأن خروج حصة الفقراء عن الرهن بحق الله تعالى فكانت كالتالف فلا يلزم الراهن البدل ، نعم لو أخرج البدل تبرعا " أمكن ما قال . مسألة : لو وقف عليه أربعون شاة لم تجب فيها الزكاة وإن حال عليها الحول أما لأنه غير مالك لها ، أو لأن ملكه ناقص لمشاركة غيره من الطبقات في استحقاقها ، نعم لو حصل من نمائها نصاب وجبت فيه الزكاة لأنه ملك له . مسألة : اللقطة تجري في الحول من حين يملكها الملقط ، فإن قلنا تدخل في ملكه بتعريفها سنة جرت في الحول بعده ، وإن قلنا لا تدخل في ملكه بعد التعريف إلا باختياره جرت في الحول من حين الاختيار وسيأتي تحقيق ذلك في بابه إن شاء الله تعالى . مسألة : المرتد إذا كان عن فطرة ملكت عليه أمواله وجرت في الحول من حين ارتداده . وإن كان لا عن فطرة لم تخرج أمواله عنه ووجبت عليه الزكاة إن كان الحول قبل ردته وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تسقط لأن أداها مشروط بالنية وليس المرتد من أهلها فيسقط كالصلاة . ولنا أنه حق للآدمي فلا يسقط بالارتداد كغيره من الحقوق والنية يسقط اعتبارها في طرفه كما يسقط اعتبارها في المسلم الممتنع من أدائها ، ولو حال عليها الحول في